محمد باقر الوحيد البهبهاني

312

الحاشية على مدارك الأحكام

بشأنها ، بل وحكموا بصحتها إلى غير ذلك من الأمارات ، وقد أشرت إلى كثير منها في تعليقتنا على الرجال الكبير من الميرزا رحمه اللَّه ، والمدار في الفقه على الظنون ، ولم نجد لكلّ ظنّ اعتبروا دليلا قطعيا يدل على اعتباره بالخصوص ، كما هو غير خفي ، وليس من جانب قوله تعالى * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) * . « 1 » مانع ، كما بينته مبسوطا في التعليقة « 2 » . سلَّمنا ، لكن لا يخفى أنّ المناط في الألفاظ وموضوعات الأحكام هو الظنون ، وليس هذه بأنقص من مثل قول صاحب القاموس ، وغير خفي أنّه لو كان قال : المصطلح في أمثال ذلك الزمان أنّه متى قالوا : القامة ، أرادوا به الذراع في أمثال المقام ، كنتم تعتمدون عليه في فهم الحديث ، وفي المقام ورد أخبار متعدّدة متضمّنة لهذا المعنى ، منها : رواية صالح بن سعيد « 3 » وغيرها من الأخبار ، فلا وجه لعدم الاعتماد بعد ما ظهر من اشتراك العلَّة وعدم ضرر المانع ، وغير خفي أنّ العلَّة هي ما أشرنا من الاكتفاء بالظنّ في موضوع الحكم الشرعي ، ولا يقدح فسق الناقل ولا كفره ، كما هو المحقّق في موضعه ، نعم وقع الخلاف في إثبات اللغة بالقياس أو الدليل ، والمشهور العدم ، فتأمّل . قوله : صريح في اعتبار قامة الإنسان . ( 3 : 70 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّه ليس بصريح بعد ما علم من أنّه يكفي في الإضافة أدنى ملابسة ، غاية الأمر الظهور ، لكن بعد ما ثبت من أنّ لفظ القامة اصطلاح في

--> « 1 » الحجرات : 6 . « 2 » انظر تعليقات الوحيد على منهج المقال : 3 ، 4 . « 3 » الكافي 3 : 277 / 7 ، التهذيب 2 : 24 / 67 ، الوسائل 4 : 150 أبواب المواقيت ب 8 ح 34 .